الخرطوم : بابكر الحسن
كشف عدد من المقاولين والعاملين فى قطاع البناء والإنشاءات بالبلاد، عن مجموعة من القضايا التى تواجه قطاع المقاولات السوداني ، على رأسها تذبذب اسعار مواد البناء وارتفاعها الشديد ، بجانب تعامل كبار المقاولين خلال تعاقداتهم بالدولار بدلا عن الجنيه السودانى، فى ظل ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه السودانى ، والذى يقع اثره على صغار المقاولين العاملين فى تشييد المبانى السكنية ، وطالب صغار المقاولين بالتعامل بالجنيه السودانى حفاظا على وضعية قطاع الانشاءات وحفاظا على الاقتصاد الوطني ، وأشاروا الى ان بعض المقاولات مع عدد من المؤسسات الحكومية قد تضاعف سعرها نتيجة ارتفاع الدولار خلال الفترة الماضية ، حيث تضاعفت الخسارة نتيجة فرق العملة ، فى الوقت الذى ترتفع فيه مستحقات وأرباح صغار المقاولين نتيجة لفقدان المبالغ المالية لقيمتها ، جراء ارتفاع الاسعار مع ضعف قيمة الجنيه وارتفاع الدولار .
ويقول م/ وليد محجوب كرار (مقاول) : ان المشكلة الاساسية هى عدم ثبات الاسعار. واضحت (75%) من قيمة المقاولات ديونا ومتأخرات ، ترجع فى نهايتها على المقاول بالخسارة وتدخل فى رأس ماله ، نسبة لارتفاع الاسعار من حين لآخر ، وأوضح ان اية زيادة فى اسعار المواد اثناء فترة العمل مكلف بها المالك المستفيد ، ولكن الاشكالية فى قيمة المبلغ المستلم عند نهاية العمل مقارنة بالأسعار الجديدة للمواد ، وأضاف : الحل الوحيد ان يكون العقد والعمل عبر المدى القصير ، وأشار وليد الى ان معظم العطاءات الكبيرة وخاصة مع المؤسسات الحكومية اصبحت بالدولار، وليست بالعملة الوطنية ، وأكد استمرارية هذه الظاهرة منذ سنوات ، وقال: ان أثرها السالب يقع على الاقتصاد السودانى والعملة الوطنية قبل ان يقع على صغار المقاولين الذين يتعاملون بالجنيه السودانى ، وأوضح ان جميع المواد موجودة فى السوق المحلى وبالعملة الوطنية ، وأضاف : الدولة على الرغم من حاجتها للعملة الصعبة الا انها فتحت الباب للمقاول بالدولار بدلا عن الجنيه.
الرأي العام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق